تحليل السوقAug 04, 2026دقيقتان

لماذا لا تحظى شركة «بي بي» البريطانية العملاقة في قطاع النفط باهتمام كبير رغم إعلانها عن ارتفاع أرباحها بنسبة 100% في الربع الثاني؟

شركات النفط الكبرى. جدل أكبر

بعد يوم واحد من انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشركات النفط الكبرى لـ«جنيها أرباحًا طائلة» على حساب ميزانية المواطن العادي، في الوقت الذي أدت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، أعلنت شركة «بي بي» البريطانية عن تضاعف أرباحها.

أعلنت شركة النفط البريطانية العملاقة يوم الثلاثاء أن أرباحها الأساسية على أساس تكلفة الاستبدال بلغت 5.7 مليار دولار في الربع المنتهي في يونيو، مقارنة بـ 2.35 مليار دولار قبل عام و3.2 مليار دولار في الربع السابق.

«ربح تكلفة الاستبدال» هو مقياس أرباح مُعدَّل يُحسب الربح التشغيلي للشركة من خلال تقييم المخزون والسلع المباعة وفقًا لتكاليف الاستبدال السوقية الحالية، بدلاً من تكاليف الشراء التاريخية.

تستخدم شركات النفط الأوروبية الكبرى، مثل «بي بي»، «ربح تكلفة الاستبدال» كمؤشر بديل لصافي الربح، حيث إنه يزيل عنصر تقلبات أسعار النفط في السوق من النتائج التشغيلية الأساسية.

وقد كان نمو أرباح شركة «بي بي» مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع عائدات مبيعات النفط والغاز، حيث شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًّا خلال الربع المنتهي في يونيو بسبب قيود العرض في منطقة الشرق الأوسط.

إلى جانب الأرباح، قفز التدفق النقدي التشغيلي للشركة أيضًا بنسبة 73% ليصل إلى 10.9 مليار دولار مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وانخفض صافي الدين إلى 22.3 مليار دولار خلال الربع الثاني مقارنةً بـ 25.3 مليار دولار في نهاية الربع المنتهي في مارس.

مع إعلان نتائج الأرباح يوم الثلاثاء، تنضم شركة «بي بي» إلى قائمة شركات النفط الكبرى التي حققت أرباحًا فائقة هذا الربع بفضل الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام.

أعلنت شركة «شل»، أكبر شركة نفطية في أوروبا، هذا الأسبوع عن ثاني أعلى أرباح فصلية لها، حيث تضاعف صافي أرباحها ليصل إلى مبلغ ضخم قدره 10 مليارات دولار في الربع المنتهي في يونيو. كما سجلت شركة «أرامكو» السعودية ارتفاعًا بنسبة 44% في صافي أرباحها لتصل إلى 32.69 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو.

تضاعفت أرباح شركة «إكسون» الأمريكية في الربع الثاني أكثر من الضعف لتصل إلى 14.5 مليار دولار في الربع المنتهي في يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين قفزت أرباح شركة «شيفرون» بنسبة تقارب 400% على أساس سنوي لتصل إلى 12 مليار دولار.

وقد أثار هذا النوع من النمو في الأرباح انتقادات شديدة من المجتمع ككل، في الوقت الذي تعاني فيه الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة. بل إن الرئيس ترامب أشار إلى أنه ينبغي على شركات النفط العاملة في قطاع الاستكشاف والإنتاج أن تعيد جزءًا من أرباحها إلى الجمهور.

دفاعًا عن أعمالها، قالت ميج أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، لقناة «سي إن بي سي» يوم الثلاثاء: «الحقيقة هي أننا ننتج سلعة عالمية، وأسعار المنتج الذي نبيعه مرتبطة بسعر تلك السلعة العالمية.»

هل تبيع شركة «بي بي» الكائنات الأركائية؟

وبهدف تبسيط محفظة أعمالها وتعزيز ميزانيتها العمومية، أعلنت شركة «بي بي» أيضًا أنها بدأت إجراءات لبيع أعمالها في بحر الشمال وشركة «أركيا» (Archaea) المتخصصة في مجال الغاز الحيوي في الولايات المتحدة.

وكانت شركة «بي بي» قد باعت مؤخرًا مصفاة «جيلسنكيرشن» التابعة لها، إلى جانب أعمالها في مجال البيع بالتجزئة في النمسا، بهدف تقليص عملياتها غير الأساسية بشكل عام، وإعادة تركيز جهودها على أعمالها الأساسية في قطاعي النفط والغاز.

وقال أونيل أيضًا إن شركة «بي بي» «لا تستفيد إلى أقصى حد» من إمكاناتها.

وقالت: «لم يرقَ أداءنا خلال السنوات القليلة الماضية إلى مستوى توقعاتنا، ناهيك عن توقعات مساهمينا. لم نحقق نتائج متسقة؛ وقمنا بشطب قيمة كبيرة جدًّا؛ كما أن تكاليفنا والتزاماتنا لا تتمتع بالمرونة الكافية في بيئة تتسم بانخفاض الأسعار».

حدد أونيل خمس أولويات – وهي خفض الديون، وتبسيط المحفظة الاستثمارية، والالتزام بضوابط الاستثمار، والأداء التشغيلي، والمساءلة – بهدف تحقيق قفزة نوعية في الأداء وزيادة القيمة للمساهمين.

قد يعجبك أيضًا